السيد محمد هادي الميلاني
21
قادتنا كيف نعرفهم ؟
على ألا يعود إليها أبداً ، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم ، ثم اقبل إلى علي بن الحسين عليه السّلام فأخبره الخبر ، فقال : إني أعلم أنهم سيغدرون بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا خالد فخذ بأُذن الجارية اليسرى ، ثم قل : يا خبيث يقول لك علي ابن الحسين : اخرج من هذه الجارية ، ولا تعدُ ، ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية ، فطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه فرجع مغتماً كئيباً ، قال له علي بن الحسين : مالي أراك كئيباً يا أبا خالد ، ألم أقل لك إنّهم يغدرون بك ؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك ، فإذا لقوك فقل لهم : لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي ابن الحسين عليه السّلام ، فرجع أبو خالد إلى الجارية وأخذ بأذنها اليسرى ، ثم قال : يا خبيث ، يقول لك علي بن الحسين : أخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلاّ بسبيل خير ، فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطّلع على الأفئدة ، فخرج منها ولم يعد إليها ، ودفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده " ( 1 ) . عبادة علي بن الحسين قال ابن طلحة الشافعي : " مناقبه ومزاياه كثيرة ، منها أنه عليه السلام كان إذا توضأ للصلاة يصفر لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أقوم ؟ . وإذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة ، ويقول : أريد أن أقوم بين يدي ربي وأناجيه فلهذا تأخذني الرعدة ، ووقع الحريق
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ص 121 رقم 193 .